Accueil Plan du site Forum Contact
Accueil  
Emploi  
Al Quran al karime  
Média Islamique  
Horaires des prières  
Photos du Maroc  
Artisanat Marocaine  
Cuisine Marocaine  
Fêtes au Maroc  
Agenda des festivals  
Plans des villes  
Distances entre villes  
Tutorials et cours  
Cours english  
Examens & cours  
Trucs et astuces    
  Annonces Google
SMS gratuit    
Appel gratuit    
Taux de change  
Méteo au Maroc  
Adresses utiles  
Numeros utiles  
Presse Arabe  
Horaires de Trains  


معلقة عنترة بن شدّاد
 
 

أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ

وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي

يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي

فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ

فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا

باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ

وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا

أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ

حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاُبكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ

زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ

عُلِّقْتُها عَرضَاً وَأَقْتُلُ قَوْمَها

مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الُمحَبِّ الُمكْرَمِ

وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ

بعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنا بِالغَيْلَمِ

كَيْفَ الَمزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها

زَّمتْ رِكابُكُم بلَيْلٍ مُظْلمِ

إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِراقَ فإِنَّما

وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

مَا راعَنيْ إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها

سُوداً كخَافِيَةِ الْغُرابِ الأَسْحَمِ

فيها أثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً

عَذْبٌ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الَمطْعَمِ

إِذَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ

سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الْفَمِ

وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ

غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ

أَوْ رَوْضَةً أْنُفاً تَضمَّنَ نَبْتَهَا

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ

يَجْرِي عَلَيْهَا الَماءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ

سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ

غَرِداً كفِعْلِ الْشَّارِبِ الُمتَرَنِّمِ

وَخَلا الذبابُ بها فَلَيْسَ بِبارِحٍ

قَدْحَ الُمكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ

هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ

وَأَبِيتُ فَوْقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ

تُمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ

نَهْدٍ مَراِكلُهُ نَبِيلِ الَمحْزِمِ

وَحَشِيَّي سَرْجٌ على عَبْلِ الْشَّوَى

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ

هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ

تَطِسُ الإِكامَ بوَخْدِ خُفِّ ميثمِ

خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ

بقَرِيبِ بَيْنَ الَمنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ

وكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشيَّةً

حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

تَأْوِي لَهُ قُلْصُ الْنّعامِ كما أَوَتْ

حِدْجٌ على نَعْشٍ لُهنَّ مُخَيَّمِ

يَتْبَعْنَ فُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأنَّةُ

كالعبْدِ ذي اّلفَرْوِ الْطويل الأصْلَمِ

صَعْلٍ يَعُودُ بذي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ

زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ

شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فأَصْبَحتْ

وَحْشِيِّ منْ هَزِجِ الْعشِيِّ مُؤَوَّمِ

وكَأَنَّما تَنْأَى بجانِبِ دَفَّهَا الْـ

غَضْبَى اتَّقَاهَا باليَدَيْنِ وَبالفَمِ

هِرِّ جَنِيبٍ كُلمّا عَطَفَتْ لَهُ

بَرَكتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ

بَرَكَتْ على جَنْبِ الرّداع كأنَّما

حَشَّ الْوَقُودُ بهِ جَواِنبَ قُمقُمِ

وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيْلاً مُعْقَداً

زَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الُمكْدَمِ

يَنْبَاع مِنْ ذِفْرَى غضوبٍ جَسْرَةٍ

طَب بأخْذِ الْفَارِسِ الُمستَلْئِمِ

إِنْ تُغْدِفي دُوني الْقِناعَ فإِنَّنِي

سَمْحٌ مُخَالَقَتي إِذا لَمْ أُظْلَمِ

أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِمْتِ فَإِنَّني

مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ

وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ

رَكَدَ الَهواجِرُ بالَمشُوفِ الُمْعَلمِ

ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الُمدَامةِ بِعدمَا

قُرِنَت بأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّمِ

بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ

مَالي وعِرْضِي وافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

فَإِذا شَرِبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ

وكما عَلِمْتِ شَمَائِلي وتَكَرُّمي

وإِذا صَحوْتُ فَما أَقَصِّر عن نَدًى

تَمكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ

وحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً

وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ

سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ

إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِي

هَلاَ سأَلْتِ الَخيْلَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ

نَهْدٍ تَعاوَرُةُ الْكمُاةُ مُكَلَّمِ

إِذْ لا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍ

يأوِي إِلى حَصْدِ الْقِسيّ عَرَمرَمِ

طَوْراً يُجَرِّدُ للطِّعانِ وَتَارَةً

أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الَمغْنَمِ

يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَا لْوقِيعَةَ أَنّني

لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلا مُسْتَسْلِمِ

وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُماةُ يِزَالَهُ

بُمثَقفٍ صَدْقِ الْكُعوبِ مُقَوَّمِ

جَادَتْ لَهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنَةٍ

لَيْسَ الْكَرِيمُ على القَنَا بُمحَرَّمِ

فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ

بَقْضُمْنَ حُسْنَ بنانِهِ وَالِمعْصَمِ

فَتَرَكتُهُ جَزَرَ الْسٍّبَاعِ يَنُشْنَهُ

بالسَّيْفِ عن حامي الَحقيقَةِ مُعْلِم

وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُروجَهَا

هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

رَبِذٍ يَداهُ بالقِدَاحِ إِذا شَتَا

أَبْدَي نَوَاِجذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ

لَمَّا رَآني قَدْ نَزَلْتٌ أُرِيدُهُ

خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ

عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما

بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ

فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ

يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ

بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ

حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ

فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِي

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي

وَالشَّاةُ مُمْكِنَ~ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ

قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً

رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ

وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ

وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ

نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي

إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ

وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى

غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ

في حَوْمَةِ