تقرير: المغرب يعاني فجوة كبيرة بين التعليم وسوق الشغل

هسبريس
خبر صحفي

journal-hespress

تقرير
المغرب يعاني فجوة كبيرة بين التعليم وسوق الشغل

 

قال تقرير لصندوق النقد العربي إن معدل البطالة في الدول العربية عام 2014 بلغ حوالي 11.3 بالمائة، متركزة، بالخصوص، بين الشباب المتعلم، حيث إن واحدا من كل أربعة عاطلين عن العمل حاصل على شهادة جامعية، كما أن نصف السكان في سن العمل غيرُ نشطين اقتصاديا، وثلاث من بين أربع نساء في سن العمل يبقين خارج قوة العمل، وفق تعبير التقرير.

وأفادت المعطيات بأن أزيد من نصف الشاب في الدول العربية ككل إما عاطلون عن العمل أو خارج المنظومة التعليمية، ما يدل على أن نسبة البطالة تفوق بكثير المعدل المذكور لو تم احتساب الذين فضلوا البقاء خارج قوة العمل نظرا لقلة فرص التوظيف.

التقرير لفت إلى أن هذه الحقائق التي تعكس عجز اقتصادات الدول العربية عن توفير العدد الكافي من الوظائف، وتبين مدى قصور سياسات أسواق العمل، بصفة خاصة، في الاستفادة من الموارد البشرية المتوفرة، تشير أيضا إلى وجود عوائق داخل المنظومة والمؤسسات التعليمية، التي تعيق إنتاج المهارات والمعارف اللازمة للتنمية والمساهمة في رفع الإنتاجية والنمو.

تقرير: المغرب يعاني فجوة كبيرة بين التعليم وسوق الشغل

وأوضحت الوثيقة أن الإشارات الخاطئة لأفضلية العمل في القطاع العام مقارنة مع الخاص، ساهمت في زيادة معدل العاطلين عن العمل الذين يفضلون انتظار التوظيف في القطاع العام، وما تلاه من تركيز دور المنظومة التعليمية على إعداد المتخرجين للعمل في القطاع العام الذي لا تتماشى فيه الأجور مع الكفاءة والمهارات.

التقرير قال إن الانتقائية في توزيع الطلبة على التخصصات، واختيار شعب التعليم العالي ضمن مساقات جامدة لا تستجيب إلا ببطء لاحتياجات سوق العمل، مع التركيز على اجتياز امتحان واحد نهاية مرحلة التعليم الثانوي، يقوض النوعية وتطوير المهارات ويشجع على التلقين والحفظ، بدل الفهم والاستيعاب وتطوير القدرات التحليلية واكتساب المهارات اللازمة.

وزادت البيانات أن توجيه الطلبة بناء على نتيجة امتحان واحد إلى تخصصات في الكثير منها تكدس وظيفي، وتوجيه المتفوقين إلى شعب مطلوبة من حيث رمزيتها المجتمعية وليس بالضرورة لكونها مطلوبة في سوق العمل، يزيد من انفصام مخرجات التعليم العالي عن حاجيات أسواق العمل.

ودعا التقرير إلى تطوير المنظومة التعليمية بالدول العربية من أجل تحسين آفاق التشغيل، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق الشغل، مشيرا إلى أن تطوير المنظومة التعليمية يرتبط بجانبين هامين متمثلين في تطوير السياسات التعليمية والتدريبية، بالإضافة إلى تحسين حكامة المنظومة، والأخذ بعين الاعتبار عامل النمو السكاني وتزايد الطلب على التعليم، ويفترض بالتالي تخطيطا ملائما لرأس المال البشري.

هسبريس – ماجدة أيت لكتاوي
السبت 13 فبراير 2016


 

اقرأ المنشورات الجديدة عن طريق البريد الإلكتروني:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.